بوابة إقليم ميدلت - حوار: ابن تونفيت.. تَحَدِّي الإعاقة وطُموح التأسيس لمشروع سياحي.

النشرة الإخبارية

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | هذا الرجل | حوار: ابن تونفيت.. تَحَدِّي الإعاقة وطُموح التأسيس لمشروع سياحي.

حوار: ابن تونفيت.. تَحَدِّي الإعاقة وطُموح التأسيس لمشروع سياحي.

حوار: ابن تونفيت.. تَحَدِّي الإعاقة وطُموح التأسيس لمشروع سياحي.

  تونفيت.. تلك القرية المنفية وسط الجبال، ما بين جبل المعسكر وجبل القرس، والمعروفة بقساوة ظروف العيش. منطقة معزولة

لا تزال تعيش تحت وطأة التهميش والاقصاء. يسكنها  أناس بسطاء.. شبابها يفتقد لأبسط الإمكانيات للتمدرس ولتحسين وضعيتهم.

ورغم كل هذا لابد وأن يبزغ نموذج وسط هذه العتمة، بصيص أمل يخرج من هذه الظلمة ويُبْرزُ قوة  الانسان رغم كل هذه الظروف.

نموذجنا اليوم هو الحسين إشن، شاب من شباب قرية تونفيت بإقليم ميدلت من ذوي الاحتياجات الخاصة تحدى كل العوائق وكل هذه الغيوم التي تمنع

 ظهور أشعة الشمس، ويُحاول التأسيس لمشروعه الخاص. ومشروعه يرتكز على السياحة لذوي الاحتياجات الخاصة.  

في هذا الحوار مع ميدلت أونلاين، سنتعرف وإياكم على     ظروف تحدي الإعاقة وعلى المشروع السياحي الذي يطمح إليه الحسينإشن ابن تونفيت. 

  كيف كانت ظروف نشأتكم ودراستكم وأنتم تعتبرون من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ 

بلا شك أن طفولتي كانت صعبة، باعتباري الشخص الوحيد في العائلة الذي أصيب بإعاقة جسدية. وكان القرار الذي اتخذاه والدي

بإرسالي إلى مدرسة خاصة بالمعاقين للتمدرس في الخميسات منذ سن مبكرة في ست سنوات من اللحظات الصعبة. والحياة بعيدا عن الأم والأب في مرحلة الطفولة

تكون قاسية على أي طفل.

بعد سنوات من الكفاح والدراسة، حصلت فيها في الأخير على شهادة البكلوريا. وبعدها درست السنة الأولى في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة شعبة الأدب الإنجليزي،

لكن للأسف لم أتابع الدراسة لظروف خاصة، منها عدم حصولي على الإقامة في الحي جامعي ولا على المنحة.

وبعد سنوات إضافية، حصلت على ثلاث شواهد في الاعلاميات، بكونه آنذاك المجال الذي يعتبر الفرصة الوحيدة لذوي الاحتياجات الخاصة،

باعتباره لا يتطلب مجهودا بدنيا كبيرا. لكن عدت في الأخير إلى قريتي تونفيت. 

بعد عودتكم إلى تونفيت، كيف راودتكم فكرة السياحة في البداية؟ 

بعد أن سدت الأبواب أمامي، عدت إلى تونفيت. كان يجب عليّ أن أتحدى ظروف العيش فيها ومحاولة الاندماج من جديد مع ظروف القرية من مناخ بارد وغياب مرافق خاصة بالشباب لملء أوقات فراغهم.

وفي أحد الأيام، قمت برحلة مع الأصدقاء خارج القرية دامت أربعة أيام، وفي منطقة جبلية وعرة وذات مناظر طبيعية خلابة. رغم الإعاقة، استطعت بعكازي مجاراة الأصدقاء. وخلال هذه الرحلة، أخذنا عدة صور فوتوغرافية كانت سببا في نمو فكرة السياحة.

بفضل اهتمامي بمجال الاعلاميات، قمت بنشر هذه الصور على الشبكة العنكبوتية لتقاسمها مع بعض الأصدقاء، وتفاجأت بالتفاعل الكبير والإيجابي في صفوف الأجانب لم أكن أتوقعه. فقد كان شيئا متميزا بالنسبة إليهم أن يتحدى شاب إعاقته ويخرج من الصورة النمطية، ويتجه رفقة الأصدقاء نحو زوايا أخرى جديدة من العالم.

وبالتالي، رؤية هؤلاء الأجانب شجعتني كثيرا وكانت دفعة قوية بالنسبة إلي. وهناك من لايزال يدعمني ويحفزني، إلى حد الان، على الاستمرار وعدم الاستسلام للإعاقة.

 

ومن هنا انطلقت فكرة سياحة المعاق. 

شاهدنا لكم صورا كثيرة رفقة السياح الأجانب وفي دول متعددة، ماهي أهم التجارب التي عشتموها بعد الانطلاقة في سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة؟

من أفضل التجارب التي عشتها، تمثيل المغرب في مؤتمر عالمي لسياحة المعاقين في ماليزيا سنة 2010. إذ توصلت بدعوة رسمية من رئيسة المؤتمر، وقد حضرت 24 دولة من بينها المغرب، وهي الدولة الإفريقية الوحيدة المُمَثلة. وقدمت فيه مداخلة كانت جد مميزة حول السياحة بالمغرب، وحاولت إبراز أهم المواقع السياحية فيه، وقد أثارت إعجاب الحاضرين، وحصلت بعدها على جائزة خاصة بكوني أصغر المشاركين سنا.

وما أثار استيائي أن معظم الدول المشاركة كانت تفتخر بما تتوفر بلدانها من ممرات وولوجيات خاصة بالمعاقين. في ذلك الحين أحسست أن أمام المغرب تحديا أكبر للوصول إلى المستوى المطلوب في هذا المجال.

بالإضافة إلى أنني شاركت في عدة تجمعات وسفريات حول سياحة المعاق في تركيا وإيران... وتوصلت بمئات الدعوات من عدة دول للحضور في مؤتمراتها (أمريكا، إسبانيا، كندا، ألمانيا، كوريا...)

كما أنني أشتغل بين الفينة والأخرى مرشدا سياحيا لدى وكالة سياحية.

 

كل ما تعلمته من هذه التجارب رسخ فيّ العزيمة على المُضي قُدُما في هذا المجال، وحُلمي أن أُسّس لمشروع في سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمغرب. وهذا لن يتأتى دون دعم من الجهات المسؤولة عن المجال. 

ماهي أبرز المشاكل التي تعترض مشروع سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمغرب؟

للأسف، المغرب لا يتوفر على قاعدة مهمة في الولوجيات للمعاقين. وأخبركم أن سياحة المعاقين أصبحت مصدرا ماديا مهما في بعض الدول الأوروبية. نحن لا نتوفر على المواصلات الخاصة بالمعاقين والممرات الخاصة، وغالبية الفنادق لا تتوفر على خدمات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة (مثلا للولوج إلى المرافق الصحية...) كما أن الأماكن السياحية بالمغرب لا تتوفر على ممرات خاصة للوصول إليها

                  ماهي الرسالة التي تودون ايصالها للمسؤولين؟  

إني أعمل جاهدا على تطوير مجال السياحة لذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب، لأفتح الباب أمام هذه الفئة التي لها أيضا الحق في فرصة السياحة والاستمتاع بجمالية بلدنا وروعة طبيعته الساحرة. وهذا لن يتسنى لنا إلا بالانطلاق بإنشاء الولوجيات ليكون دافعا وحافزا لهم للقيام بالسياحة، سواء كانوا مغاربة أم أجانب.

أتمنى من المسؤولين في هذا المجال أن يعيدوا النظر في سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمغرب، ومساعدتي على تحقيق مشروعي. فبعد هذه السنين الطويلة والتجربة التي راكمتها في هذا المجال، أطمح إلى الحصول على الدعم لإنشاء وكالة سياحية خاصة بهذه الفئة، والتي ستكون هي الأولى من نوعها في المغرب، ولما لا سيكون النموذج الرائد إفريقيا.  

 

البريد الإلكتروني:[email protected]

الموقع الإلكتروني: Http://disabled-tourist-guide.com

 

صفحة الفيسبوك:Ichen El Houssaine



 

عدد القراء : 4489 | قراء اليوم : 4

مجموع المشاهدات: 4489 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (6 منشور)

14/07/2016 13:45:42
Bonne initiative tu trouveras de l 'aide aussi des marocains sont trs solidaires wlad lkheir continuez bravos mille fois ;courage et réussites mes meilleurs souhaits pour vous;rien n et impossible quand les projets sont portes au serieux ; d'honnêtete et propres sans polluer sans nuir aux autre s
مقبول مرفوض
0
ibn aghbalou 15/07/2016 02:26:54
bon continuation mon frere tu nous a honnorè je vous souhaite bon courage .
مقبول مرفوض
0
arabi lhoussin 21/07/2016 08:01:03
تحياتي للاخ الحسين اشن اتمنى له التوفيق و السداد نحن ابناء منطقة تونفيت رهن اشارة صديقنا .ما لا تعرفونه عن اشن هو اسراره و طموحه الكبير فقد جاورته لعدة سنوات منذ ان كان يدرس بالخميسات وفقك الله لما فيه صالح هذه البلاد و السلام
مقبول مرفوض
1
أبوعربي z.m 21/07/2016 09:52:40
تجربة إنسانية محلية تستحق كل الإحترام، كونها منبعنا في الأمل والصمود:
مقبول مرفوض
0
رضوان 25/07/2016 07:44:39
فكرة جميلة جدا يا أخي حسين، الله يوفق وتنمنى من الجهات المسؤولة تدعمك و تمكن من التحلبق فمشروعك الطموح
مقبول مرفوض
0
Driss Lamaiti 29/07/2016 12:19:15
اعرف أشن الحسين حق المعرفة منذ الطفولة وهزيمته كبيرة في تحدي الظروف مهما كانت صعوبتها وان اعرف خطوط هذا المشروع السياحي الذي يطمح اخي الحسين في تحقيقه يستحق التشجيع لكوني أيضاً من الاشخاص ذوي الاعاقة واعرف المعاناة الكبيرة في السياحة والسفر لانها لا توجد ممرات ولا والوجبات للنظر او التنقل بحرية وبمساعدة الدولة والغيورين على الشأن الوطني يمكن ان تتحق مشاريع الحسين على ارض الواقع ،،،
بالتوفيق لك اخي الحسين
مقبول مرفوض
0
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك


¤  


¤  من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:


¤  

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

Captcha