بوابة إقليم ميدلت - ( موحى أولمودن ) : سلطان الكمان ، الذي رحل ولم يرحل....

النشرة الإخبارية

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

1.00
الرئيسية | هذا الرجل | ( موحى أولمودن ) : سلطان الكمان ، الذي رحل ولم يرحل....

( موحى أولمودن ) : سلطان الكمان ، الذي رحل ولم يرحل....

( موحى أولمودن ) : سلطان الكمان ، الذي رحل ولم يرحل....

لا يستقيم الحديث عن عمالقة الفن الأمازيغي ، في الأطلسين : المتوسط والكبير الشرقي : دون ذكر منطقتي : " أيت حديدو" و" أيت يحيى " ، وما أنجبتاه من فطاحلة الشعر والطرب ، أمثال : ( الحامري ) ،( ولوسيور) ، و (حمو أوخلا) ، و (حساين بومية ) مع نجله (موحى أمزيان ) ، و(حسن أوجلا) ، و ( فاضمة أو تحديدو ) ، والقائمة طويلة.....ولايمكن في ذات السياق ، لأي دارس لتراث الربوع الآنفة الذكر ، أو عاشق للغناء الأصيل الصافي ، أن يتجاهل قاهر الكمان وسلطانه بلا منازع : " موحى أولمودن " رحمه الله.


ولد هذا الفنان المبدع ، في قرية ( أوتربات ) ، بضواحي ( إملشيل ) ، فترعرع بين أحضان المرتفعات الشماء... والمياه المتدفقة الرقراقة... وأشجارالصفصاف والجوز والتفاح... والتقاليد والعادات العريقة ، المقرونة بأسمى معاني النبل والشهامة...كما عانى شأنه شأن بقية السكان ، من التهميش والحرمان ، اللذين لايزالان يلازمان المنطقة ، في العديد من مجالات الحياة.... و هذه وغيرها عوامل ساهمت إلى حد كبير ، في تفتق عبقريته الفنية منذ نعومة أظافره ، وجعلته يختار الكمان أنيسا في الوحدة ، وأداة للتعبير عما يخالجه من مشاعر و أحاسيس....لكن لقمة العيش ومتطلباته ، دفعته في مرحلة شبابه ، إلى مغادرة مسقط رأسه ، أملا في العثور على أفق رحب ، يصقل فيه موهبته ، ويضمن له حياة كريمة. وهو ما تأتى له بعد أن حط الرحال بمدينة : ( إيتزر ) المشهورة بجمالها الأخاذ ، وطيبوبة أهلها الكرماء. فتمكن في ضيافتها مع مرور الأيام ، صحبة الفنانة القديرة : (خدوج ) ، من خلق فرقة غنائية متميزة و متجانسة ، كان لها الفضل في جعله يحلق عاليا ، في سماء الأغنية الأمازيغية والمغربية عموما.... بل و نجح : ( موحى أولمودن ) أو ( موحى نيتزر ) في ظرف وجيز، من أن يصبح من ألمع نجوم الطرب ، بعد أن اكتسبت أنامله الذهبية ، ونغماته الساحرة شهرة واسعة ، جعلت العشاق يتهافتون على اقتناء أشرطته ، وعلى دعوته لإحياء السهرات والحفلات العائلية والرسمية...

لن ننسى في إقليم ميدلت ، وصلته الإشهارية الرائعة ، التي كانت تبثها القنوات التلفزية الوطنية ، بمناسبة موسم التفاح ، و مطلعها : ( بلادي بلاد التفاح...).... ولن ينسى كل مولع بالموسيقى ، تلك المقاطع التي عزفتها أجواق يقام لها ويقعد ، و تمكن لوحده من إتقانها ، من بينها : ( القلب يعشق كل جميل ) للراحلة : " أم كلتوم " ، و ( جاري يا حمودة ) للفنان التونسي ، " أحمد حمزة ".....كما لن ينسى هواة المتعة والفرجة ، مستملحات الدعابة والمرح ، التي ميزت سهراته في الأعراس ، والتي طالما أضفت على أجواء الفرح نكهة خاصة ، من قبيل : (Prenez la craie , et passez au tableau) و ( أوا نهاك الله ) و هلم جرا....
لن يجادل أحد ، في أن الحديث عن هذا الفنان الكبير رحمه الله ، سيظل ذا شجون ، لأن الإلمام بكل جوانب حياته و عطاءاته صعب المنال ...وكل ما نستطيع قوله ، هو أن مشيئة الحي الذي لا يموت ، التي نقلته إلى دار البقاء ، لم تمنع محبيه من عامة الشعب ، من تداول اسمه و موروثه الفني الزاخر.....أما المسؤولون والمنتخبون وأولو الشأن الثقافي ، وكذا القائمون على شؤون الإعلام ، فلمحكمتهم جميعا - وعلى الدوام - واسع النظر........


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عدد القراء : 6613 | قراء اليوم : 4

مجموع المشاهدات: 6613 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (2 منشور)

mohamed 14/03/2016 04:34:38
b issem kol 3aillat moha oulmoudane moha itzer ka nechakro midelt oline 3ela had kalimat al jamila
مقبول مرفوض
0
Gourramien 21/03/2016 11:54:36
كان على صاحب التعليق الأول ، "mohamed " وهو - بلا ريب - فرد من عائلة الفنان المرحوم ، أن يشكر كذلك الأستاذ الجليل : ( الساحي الحسين ) من " كرامة " ، الذي أتحفنا جميعا بهذه النبذة العطرة ، وهذه المشاعر الفياضة ، حيال العملاق (موحى أو لمودن) ، تغمده الله بواسع رحمته.
نحييك يا أستاذ ، على حرفيتك الإعلامية المتميزة ، وعلى أسلوبك الصحفي الرائع.
مقبول مرفوض
1
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك


¤  


¤  من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:


¤  

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

Captcha