بوابة إقليم ميدلت - << خدام الدولة >> ..عذر أكبر من الزلة

النشرة الإخبارية

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | إفتتاحية | << خدام الدولة >> ..عذر أكبر من الزلة

<< خدام الدولة >> ..عذر أكبر من الزلة

<< خدام الدولة >> ..عذر أكبر من الزلة

أثارت قضية تفويت بقعة أرضية شاسعة  تابعة لأملاك الدولة بثمن بخس  في حي راق بمدينة الرباط للوالي " عبد الوافي لفتيت" العديد من ردود الفعل  الشعبية الغاضبة ، وإجتاحت موجة سخط عارمة جل مواقع التواصل الإجتماعي خاصة " الفايسبوك" الذي لا تزال لحدود الساعة هذه القضية تستأثر فيه بإهتمام جل زواره وتحتل موقع الصدارة في التعليقات و"الهاشتاكات" والتندروالسخرية مغطية بذلك على قضيتي " زبل الطاليان " وإنقلاب تركيا   .

وليست هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيه الدولة المغربية على مكافأة مسؤوليها النافذين والأعيان وزعماء الأحزاب والنقابات والحمعيات  وهلم جرا .. فسياسة الريع منهجية متجذرة وأسلوب حكم لازم النظام السياسي المغربي بعد الإستقلال ولم يفتأ يتخذ عدة تجليات وصور وأنماط ، بدء من رخص النقل العمومي والصيد في أعالي البحار  مرورا بإستغلال مقالع الرمال والملك العام البحري وإنتهاء بالأراضي الفلاحية المملوكة للدولة (أراضي صوديا وصوجيطا على سبيل المثال ) وما خفي كان أعظم .

إن ما جعل هذه الواقعة  تتخذ المنحى الذي سارت فيه وتصبح قضية رأي عام بإمتياز هو السياق العام السياسي الذي حدثت فيه فالمغاربة بعد دستور 2011 (الذي جاء في أعقاب إحتجاجات حركة 20 فبراير الشبابية  المجيدة ) لا يمكنهم أن يستسيغوا أن مسؤولا ساميا يتقاضى راتبا شهريا يفوق 10 ملايين سنتيم من خزينة الدولة دون إحتساب التعويضات يبلغ به الجشع حد الإنقضاض على بقعة أرضية غالية من أملاك الدولة بقيمة زهيدة بينما لايزال الملايين من المغاربة يقطنون  في الأحياء الصفيحية  و في منازل لاتحمل من الصفة سوى الإسم تفتقر للحد الأدنى الذي يصون آدمية وكرامة الإنسان  .

والمثير للإستغراب والسخرية في الوقت نفسه هو بلاغ " الدفاع" عن هذه الفضيحة الصادر عن وزيري الداخلية والمالية اللذين كشفت  بعض التحقيقات الصحفية عن إستفادتهما معا من كعكة الأرض الآنفة الذكر ، فقد تفضلا " معاليهما " بكل وقاحة ودون أدنى تقدير للظرفية السياسية الدقيقة وشرعنا حق إستفادة الوالي " لفتيت " من الهدية الثمينة تحت ذريعة كون هذا الأخير من " خدام الدولة" وألقيا بالزيت على النار المشتعلة وعوض أن يتصرفا بمنطق رجالات الدولة ويحاولا نزع فتيل الإحتقان بإستدراك الأمر ذهبا قدما نحو تبرير ما لايبرر فكان عذرهما أكبر من الزلة .

إن تفاعلات هذه القضية الحساسة التي جرحت شعور المغاربة لن يوقفها - بعد الفشل الفاضح لحكومة بن كيران في محاربة الفساد والمفسدين -  سوى تدخل الملك بصفته "  رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة "   وفقا للفصل 42 من الدستور.   

 

 

 

 

 

عدد القراء : 2576 | قراء اليوم : 2

مجموع المشاهدات: 2576 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 منشور)

27/07/2016 03:20:35
ومذا عن المقهى الذي يقع امام مصلحة الامن بميدلت ،هل فوت فعلا لاحد المرشحين سابقا؟؟؟
مقبول مرفوض
1
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك


¤  


¤  من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:


¤  

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

Captcha