بوابة إقليم ميدلت - الشهيد " عمر خالق " وتهافت بن كيران !!

النشرة الإخبارية

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | إفتتاحية | الشهيد " عمر خالق " وتهافت بن كيران !!

الشهيد " عمر خالق " وتهافت بن كيران !!

الشهيد " عمر خالق " وتهافت بن كيران !!

عندما قضى الطالب عبد الرحيم الحسناوي  رحمة الله عليه في مواجهات طلابية بمدينة فاس وسلم الروح إلى بارئها يوم الجمعة 25 أبريل 2014 ، سارع بنكيران في اليوم الموالي (السبت 26 أبريل 2014) إلى حجز طائرة خاصة رفقة الوزيرة أنذاك سمية بن خلدون والوزير لحسن الداودي وعدد أخر من قيادات حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية وتوجهوا جميعا إلى مدينة الجرف نواحي مدينة  الرشيدية عاصمة جهة درعة تافيلالت لتشييع جثمان الراحل  .

فإذا كانت مبررات حضور زعماء  حزب المصباح وجناحه  الدعوي و قيادات فصيله الطلابي مستساغة بحكم إنتماء الفقيد إلى منظمة التجديد الطلابي ، فإن ما لم يكن مقبولا أنذاك وأسيل حوله الكثير من المداد هو أن يتصرف السيد عبد الإله بن كيران  رئيس حكومة جل المغاربة بمنطق  حزبي ضيق جعله يلبس  بنزق وتهافت جبة رئيس الحزب وينزع عنه بتهور غير محسوب جلباب مؤسسة دستورية بوأها دستور 2011 المكانة الثانية بعد الملك في المعمار المؤسساتي المغربي .

ومما عوتب عليه  السيد بن كيران أنذاك ، هو هل  بإمكانه أن  يتصرف  ويتعامل مع كل مواطن  مغربي يقضي في ظروف شبيهة  بنفس الحرص والحزم أم أن المتحكم في سلوكه هو معيار القرب والبعد من  قبيلته الحزبية وملحقاتها الجمعوية والطلابية وهلم جرا ...

بعد حادثة الطالب الحسناوي الأليمة بشهور قليلة ، توفي الطالب اليساري مصطفى المزياني يوم الأربعاء 13 غشت 2014 إثر إضراب عن الطعام دام أزيد من 72 يوما ، وإعتبرت هذه القضية من طرف الرأي العام المغربي بطيفه الحقوقي والسياسي والجمعوي فاجعة كبرى تسائل الدولة المغربية بكل مؤسساتها  .  

ولاحظ الجميع إبان ذلك ، كيف ان بنكيران رئيس الحكومة بلع لسانه ولم ينبس ببنت شفة ولم يحجز لا طائرة ولا سيارة ولا "هم يحزنون"  لتشييع جثمان طالب مغربي ينتمي إلى فصيل يساري لا يجمعه الكثير من الود مع عشيرة بن كيران الحزبية .

يوم الأربعاء المنصرم (27  يناير 2016 ) ، إنتقل إلى جوار ربه الطالب " عمر خالق " إبن قرية " إكنيون " (إقليم تينغير)  المنتمي إلى الحركة الثقافية الأمازيغية بعد هجوم غادر من طرف جهات قيل أنها معادية للوحدة الترابية .

في خضم ذلك ، لم يبادر رئيس الحكومة المغربية بزيارة عائلة الشهيد  ولم يعزي حتى في وفاته مجسدا ومكرسا لمنطقه في التعاطي مع قضايا المغاربة ، وهذا مؤشر سلبي يبعث على الخوف والوجل والتوجس  من هذه النظرة الضيقة الأفق التي لم تستوعب الدور الاساس لمؤسسة دستورية أراد لها المغاربة أن تلعب دورها كاملا إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى بعيد عن كل مصلحة حزبية أو إنتخابوية  ، بينما أراد لها بن كيران أن تبقى حبيسة المنظور القديم  جامدة لا تساهم في تطوير وتحديث النظام السياسي المغربي  وإنما تعيد إنتاج شروط  الإستبداد بلباس جديد .

  

عدد القراء : 5959 | قراء اليوم : 6

مجموع المشاهدات: 5959 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك


¤  


¤  من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:


¤  

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

Captcha